عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
تجدهم مصابين في أوّل صباهم بالرمد الناجم، فيما أعتقد، عن أنهم يدعون الذباب يحط على جفونهم، وكأن لا شيء يضايقهم؛ فالذباب يتجمهر حول القذرة بكل يسر ولين (1).
وجوهم
أما عن ميولهم الدينية فلوايتلوك قول يختلف عن قول الرحالة
السابق ذكرُهم الذين أشادوا بتسامح سكان مسقط الديني؛ إذ
يقول:
نظراً إلى أن السكان وهابيون فإنّهم، في الغالب الأعم، متشدّدون كثيراً في تمسكهم بأشكال التدين الخارجية؛ فلا تفوتهم، مهما تكن الظروف، مواعيد الوضوء والصلوات. لعله يمكننا أن نعدهم متعصبين
غير متسامحين؛ فهم لا يحترمون أدنى احترام من لا
يدين بدين محمد (2)
على أن سكان مسقط وسكّان هذا السّاحل يشاطرون استحسان الرحالة مواقفهم إزاء العبيد؛ فوايتلوك يقول مادحاً لطف سكان الساحل وكرمهم الذي أظهروه للعبيد: «إن سماحتهم لهم تمثل مروءة العرب وشهامتهم خير تمثيل كما تمثل إحساسهم الصادق
تجاه البشر بشكل عام» (3).
Ibid.، pp. 37 - 38. Ibid.، p. 40.
Ibid.، p. 40.
167
(1)
(2)
(3)