عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

والمرتحل إليه؛ فـ «الجامحون و ووجوههم مسفوعة» و «فاغرة أفواههم» و «بانيان هنود سيماهم في وجوههم من أثر التأنق

6

والتطيب ومسحة من لامبالاة «الفلاسفة كلّها عبارات من شأنها تعزيز غرائبية الشرقيين تعزيزاً فيه هزء وهزل.

كما زعم بنينج أنّ لهجة مسقط تختلف كثيراً عن اللهجات العربية الأخرى، ويقول في ذلك إنّه لم يستوعب نصف قصة طويلة رواها له شخص من مسقط؛ وردّ ذلك إلى الجهل المتفشي بين الغالبية العظمى من السكان؛ إذ يندر أن تجد بينهم رجالاً متعلمين، أما الطبقات الوضيعة من المجتمع فهي لا تقرأ بتاتاً». ويؤكد أنّهم لا يفهمون سوى اللهجة التي اعتادوها من الصغر (1). وهو أمر أسف عليه:

ما أبعد البون بين عرب اليوم وسلفهم الذين كانوا قبل ألف سنة فأولئك كانوا ورثة اليونان في الأدب الراقي، حملة شعلة العلم، بكل أنواعه وضروبه في الوقت الذي كانت أوروبا تتخبط في تلك الحقبة الطويلة الدّامسة غير المتمدنة التي تلت سقوط

الإمبراطورية الرومانية (2).

كما زار عمان في بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر

(1) يبدو ان إلى عمان وممّا يظهر اهتمامه باللغة العربية كتابه:

بنينج تعلم العربية الفصحى في مكان ما في العالم العربي قبل مجيئه

Robert Binning، A Grammar، with a Selection of Dialogues and Familiar Phrases، and a Short Vocabulary in Modern Arabic (London: James Madden، 1849).

Robert Binning، A Journal of Two Years'، pp.130 - 131.

178

(2)