عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٨٢عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
على هذه الرؤية «الحالمة المثالية»، ذاهباً إلى أنّ كلّ من كان لديه معرفة حقة بشعوب الشرق أدرك أنّ ما يقوله هؤلاء الرومانسيون الكاذبون ما يلبث أن يتحوّل على نحو فاضح، إلى هراء» (1) وبخلاف جون مِلتَن وتوماس مور اللذين خلدا هرمز في قصائد مثل الفردوس المفقود» و «عبدة الشيطان»، يقدم لوو صورة مغايرة؛ فيدعي، واصفاً نفسه شاهد عيان أنّه مما لا شك فيه أنه لو كان للأسى جسد بغيض شديد البغض لوُجد ذلك في هذه الجزيرة التي كانت في يوم ما ذائعة الصيت (2).
ويختم رؤيته لهرمز مؤكّداً أنّها من آخر الأماكن على سطح الأرض التي يتمنّى الإنسان أن يقيم بها» (3). إن شهرة هرمز بأنها مدينة شرقية ثرية هي ما جعل لوو يعتذر لقرائه عن تقديمه لهم صورة لم يكونوا يتوقعونها: أراني كالذي أتى على عاشقين فخربا عليهما خلوتهما؛ فالذي نسج صورة جميلة لهرمز قوامها أفكار مسبقة سيتألّم بما وسمته بالكذب؛ إلا أن الحق عظيم ولا بد له من أن ينتصر» (4).
وعلى النحو نفسه، ينتقد لوو توماس مور والكتاب الحالمين الآخرين على تصويرهم الخليج تصويراً قريباً إلى الخيال، زاعماً
Charles Rathbone Low، The Land of the Sun، Sketches of Travel، with (1) Memoranda، Hostorical and Geographical، of Places of Interests in the East، Visited during Many Years' Service in Indian Waters (London: Hodder and Stoughton، 1870)، p. 178.
Ibid.، pp. 180 - 181.
Ibid.، p. 184.
Ibid.، p. 200.
180
(2)
(3)
(4)