عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

أنه كلما قرأ قصيدة مور لالا روخ خطرت له تلك الأيام التي

جميع

قضاها في الخليج الكتيب الموحش». ويرى أنّ الشعراء، من الشاعر الفارسي حافظ شيرازي إلى الشاعر الإنجليزي توماس مور الذين تغنوا بجمال هرمز يودون أن يجعلوها المسكن المقدس لربات الشعر والغناء». بيد أنه لم يعثر في الخليج وشواطئه على ما بعث توماس مور على أن يطرب له به» (1). ويلخص رؤيته بالكلمات الآتية:

عندما نظرت إلى السواحل الصحراوية لتلك البلاد الكئيبة كآبة لا تُنسى، حككت عينتي وصرفتهما عن الواقع البائس الذي قضى على بَصَري إلى الصفحة التي أمامي أنا أستخدم قضى على عن عمد، وأقصد بها معناها الحرفي؛ فالريح تهب مثقلة بالغبار من الساحل، حاملة على أجنحتها سحباً من حبيبات رملية دقيقة لا تُرى، إلا أنها خشنة مؤذية، تنتشر في مساحات مجدبة بائرة، يبدو أن لا حدود لها، تمتد حيثما تصل العين هذا على افتراض أن الجهاز البصري فيه شيء من القدرة على الإبصار بعد عاصفة رملية (2).

ويبتهج

ويختم وصفه لما رآه في الخليج وما حوله بتأكيد أهمية الترحال الحقيقي». ومن هذا المنطلق يقارن نفسه بمور، ناقداً إياه

Ibid.، p. 201

Ibid.، p.202.

181

(1)

(2)