عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

عُمان

في عيون الرّحّالة البريطانيه

بأنه لم يزر قط ذلك الجزء من العالم، ويشبهه ببروفيسور ألماني استل من جوّانه لوحة يصف فيها الجمل مع أنه لم ير جملاً قط في حياته. ويقول عن مسقط إنّها تراءت له في حلة حلوة بهية من على بعد ولكنّه ما إن أتاها وجال في شوارعها البائسة» حتى صدمه وسخها وفقرها الجليان (1).

وكان نقده لاذعاً أشد اللذع لمظاهر أهل مسقط وأخلاقهم. تفكر في هذا:

العرب قوم اجتمعت فيهم رذيلتا الكذب والغش؛ فهم خونة في صداقتهم، قساة في عدائهم، قذرون في مظاهرهم وسخون في ملابسهم؛ النظافة الشخصية ليست لهم أمراً ذا بال؛ أجلاف في تهتكهم، أفظاظ في خلاعتهم؛ شأنهم في ذلك شأن الأتراك وجيرانهم الفرس مجمل الكلام أنهم لا شافع

لهم في رذائلهم سوى حماستهم الحيوانية

الكبير

رة (2)

قد يقول قائل إنّ لو و إنما أراد هنا البدو أو عرب البادية، الذين قد يصفهم عرب المدن بما هو ليس أحسن مما وسمهم به لوو. إلا أن الأخير يعمّم وصفه ليعني به العرب كافة، مؤكّداً أنه من الخطأ أن يظن المرء أنّ عرب الداخل براء من رذائل بني جلدتهم

Ibid.، p. 203.

Ibid.، pp. 178 - 179.

182

(1)

(2)