عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٨٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
يعانقون بنادقهم، ونساء سيقانهن عارية ووجوههن مغطاة، يدفعننا بمناكبهنّ، وعبيداً سوداً إذا ما أتاهم اليقين أنك لست سيدهم دفعوك بمرافقهم، وفتياناً أشقياء يشيرون إليك بأصابعهم؛ وهناك الكلاب والقططة والدجاج والمعز. إنّ القذارة كلها تحدّق إلى وجهك (1).
أما عن حرارة مسقط، فيقص هذه الأقصوصة، فقد سُئِل ذات مرة بحار إنجليزي: «جاك، مسقط، أي نوع من الأمكنة هي؟ ردّ قائلاً: «لا تسأل يا رجل فالبون بينها وبين الجحيم إنما هو قيد أنملة (2). مسلك لوو في احتقاره العمانيين قاطبة هو عين ما يسلكه شيفرد؛ فهو يصف البدوي، مثلاً، ذا «الشعر المجعد» وسيفه المسلول بالكلمات الآتية:
هناك عدد كبير منهم وكل إليهم مهمة حراسة إسْطَبل الإمام، رجال بشعون، مع بنادق مستندة إلى الحائط، ومع نظرة غريبة في عيونهم الخبيثة الماكرة لسان حالها: نحن حياتنا رخيصة، وأن نقضي
التي على حياتك فذاك ليس بالأمر العسير علينا! (3)
إن رؤية كهذه، ولا سيما فكرة العداء الوحشي المضمرة في السطر الأخير من النّصّ المقتبس تناقض ما ذهب إليه هِيُود الذي
Ibid.، pp. 50 - 51.
Ibid.، pp. 57 - 58.
Ibid.، p. 56.
(1)
(2)
(3)
184