عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٨٨عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
النبيذ». بعبارة أخرى، أشاد به لأنه غدا إلى الغرب أقرب منه إلى الشرق؛ ولهذا السبب، وحده استحق أن يكون متحرّراً نشيطاً، ولهذا السبب وحده أيضاً، تبرأ من الآسيويين الناعسين الكسالى المتراخين من بني جلدته.
كما زار عمان عام 1863 وليم جفورد بالجريف الموصوف بـ «أكثر مستكشفي الجزيرة العربية الإنجليز غموضاً» (1). فقد أتى هرمز وقطع الساحل العماني حتى وصل إلى صحار ثم مسقط. يقول جي أي هاملتن، ممّن كتب سيرة بالجريف الذاتية، إنّ أوّل ما انطبع في ذهن بالجريف عن الجزيرة العربية كان مستقى من قراءته لإحدى ترجمات قصة غرام عنترة وبطولته، ممّا ولد فيه الرغبة في القيام بحملة تبشيرية لدى الشعوب العربية؛ فشد رحاله إليها، متنكراً على نحو محفوف بالمخاطر كطبيب وتاجر سوري مسيحي؛ وذلك من أجل الوقوف على مدى نجاح المشروع التبشيري عند العرب الخُلّص الأقحاح» (2). إلا أن بعض النقاد أثاروا الشكوك فيما إذا كان بالجريف قد زار عمان، جون فليبي، مثلاً، يهاجمه في الفصل الثامن من كتابه «قلب الجزيرة العربية» زاعماً أنه لم يذهب إلى أبعد من حائل في المملكة العربية السعودية (3). وفي المقابل، يرى روبن بدويل أن «رواية بالجريف
Kathryn Tidrick، Heart Beguiling Araby: The English Romance with Arabia (1) (London: I. B. Tauris، 1989).
J.A. Hamilton، 'Palgrave، William Gifford' in Dictionary of National (2) Biography، ed. Sidney Lee (London: Smith، 1895) XXXXIII pp، 109 - 110 (P. 109).
St. John Philby، The Heart of Arabia: A Record of Travel & Exploration، 2 (3) vols (London: Constable، 1992)، pp.117 - 156.
186