عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٩٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
لقد كان بالجريف يشمئز من الوهّابيين اشمئزازاً شديداً بما عاناه من تعصب حتى إنّه حُكم عليه بالإعدام. هذه المعاملة وما قابلها من «تمدن» العمانيين جعلاه يشطّ في حكمه على المذهب الإباضي، فعده ثورياً ليس من وجه مقارنته بالوهابية فقط بل حتى من وجه مبادئ محمد نفسه. ففي غير موضع من كتابه يصر على أن العمانيين يختلفون عن غيرهم من المسلمين. ويأتي في ذلك بغريب القول وعجيبه فيزعم تارة أنهم رفضوا المزيد من التعامل
،
مع العالم المحمدي «الشَّكس وأنهم قالوا ببطلان «الحج إلى مكة وبطلان أحكام القرآن، وتارة أخرى أنهم استقلوا عن العالم الإسلامي، وبقوا بعيدين عنه، فاتخذوا شكلاً من الدين والحكومة رأوه الأنسب لهم، من دون فرض أو تدخل خارجي (1). ويواصل شططه فيعلن أن أحكام الميراث في عمان تختلف عن تلك التي ينص عليها القرآن»، فنصيب المرأة يساوي نصيب الرجل، وليس لها نصف ما له» (2). كما يحذو حذو بعض الرحالة الذين مرّ ذكرهم فيقول إن «النبيذ يُشرَب على الملأ في عمان، ولا سيما في منطقة الجبل الأخضر حيث تزرع أشجار الكرمة (3).
أضف إلى ذلك أنّه يذهب إلى أن للمرأة في عمان وضعاً له طابعه المحلّي الخاص فيقول عن النساء العمانيات إنهن يفقن عموماً أمثالهنّ في أي مكان آخر؛ فلهن من الفرص ما للرجال،
Ibid.، p. 261.
Ibid.، p. 264.
الفكر الإباضي.
188
(1)
(2) هذا المعتقد لا وجود له،
(3)