عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٩١

6

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

ووجوههن ليس مضروباً عليها الخمار الإسلامي». وهو ما يشكل في رأي بالجريف مزيّة لهنّ؛ فـ العمانيات لا مثيل لهن في الجمال في الجزيرة العربية كلّها وربما في آسيا» (1). ويؤكد أنّ وضع المرأة في عمان كان بعيداً عن التمييز الذي كان يمارسه الوهابيون ضدّها بصرامة شديدة في نجد والأحساء والجوف:

فالرجل والمرأة في عمان يُعاملان معاملة قوامها المساواة على نحو يكاد يكون أوروبياً، ونادراً ما تجد بيتاً يرحب بزائره على نحو أقل دفئاً مما يرحّب به أهله أما في شؤون الحياة اليومية، فالنساء يبادرن إليك، ويُظهرن أنفسهن ويتجاذبن الحديث، شأنهن ذلك شأن عامة البشر ذوي التفكير المتزن، خلاف

في

نساء نجد والرّياض اللاتي يسود وضعهن الكتمان والصمت» (2).

وقال أيضاً إنّ «التسامح» سمة يتميّز بها العمانيون من غيرهم من المسلمين، وينتقد الرّحّالة الدنماركي نيبور الذي زار مسقط عام 1765 متهماً إياه بأنه استند إلى الإشاعات» فيما نقل عن عمان وسكانها (3). فنيبور، في رأيه:

Ibid.، p. 264.

Ibid.، p. 330.

(1)

(2)

(3) ک ارستن نيبور (1815 - 1733) Carsten Niebuhr كان رحالة دنماركياً رائداً في شبه الجزيرة العربية. فقد التحق عام 1760 بالبعثة العلمية التي أرسلها الدنماركي فردريك في Fredrick V of Demark لاستكشاف وكانت البعثة تتألف، إلى مصر. جانب نيبور من فريدرك كرستين فون هافن Friedrich Christian von Haven=

189