عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٩٢عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
وقع في خطأ ليس غريباً بالنظر إلى قصر مدة مكوثه؛ فنسب أعراف الوهّابيين المتطرفة - من انصراف عن التبغ، وغلوّ في التشديد على أداء الصلوات، وشغف برثّ الملابس، أي كل ما يتميز به مذهبهم - إلى السكان الأصليين للبلاد، ليعلن فيما بعد أنّ الإباضية ليسوا مسلمين أصوليين فحسب بل متقشفين أشدّ التقشف (1).
من هنا يظنّ بالجريف أنّ الرّحالة الدنماركي أشكل عليه الأمر، فلم يميز العمانيين من الوهابيين الذين كانوا يزورون مسقط مع أهل عمان من المناطق الأخرى؛ فالواقع، في رأي بالجريف، كان خلاف ما صوّره الرّحالة الدّنماركي؛ فأسواق مسقط وغيرها من البلدات كانت ملانة بالتبغ والأفواه بالغليون». أما عن الصلاة فيقول إن مسقط كان بها الكثير من المساجد، إلا أنك «قلما تجد
=
والعالم اللغوي والمستشرق الدانماركي بيتر فورسكال Peter Forrskal عالم النبات السويدي كرستين كارل كرامر Christian Carl Kramer والطبيب الدانماركي عالم الحيوانات والفنّان الألماني جورج بورنفيند Georg Baurenfeind . وقد قضى أفراد البعثة عاماً واحداً في مصر، ثم شدّوا رحالهم إلى جدة ثم اليمن. وقد كان أنّ الواحد منهم انهار تلو الآخر جراء إصابتهم بالملاريا. وكان نيبور هو الوحيد الذي نجا فواصل استكشافه، زائراً كلاً من
مسقط
وبوشهر وشيراز وبغداد ودمشق والقسطنطينية. ويورد رحلته في كتابه:
Travels through Arabia and other Countries in the East، trans. by Robert Heron، 2 vols. (Edinburgh: Printed for R. Morison، 1792
أما وصفه لمسقط ولما شاهده فيها فهو في المجلد الثاني من الصفحة 113 حتى
William Palgrave، Narrative of a Year's Journey، p. 265.
190
125
(1)