عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات

والحمراء وعبري. وبعد ذلك اتجه نحو ضنك والرستاق والسويق

وبركاء. ومن رحلته الطويلة هذه استطاع أن يجمع

عادات السكان وتقاليدهم وتاريخهم

(1)

عدة تفاصيل عن

وفي بداية القرن العشرين قام السّير بيرسي كوكس، القنصل البريطاني في مسقط، ببضع رحلات قصيرة في عمان. ففي عام 1902 أبحر من مسقط إلى أبوظبي، ثمّ اتجه على الجمال صوب واحة البريمي، وانطلق منها عبر الظاهرة إلى ضنك والمازم وعبري. وواصل رحلته نحو السليف وجبل الخور وجبرين وبهلا ونزوى، ومنها صعد قمة الجبل الأخضر عبر تنوف ووادي حبيب ثم أتى مسقط عبر سيق على طول وادي سمائل. وفي عام 1905 ذهب في رحلة أخرى إلى واحة البريمي من رأس الخيمة؛ وذلك لتحديد خطوط طولها وعرضها تحديداً دقيقاً. ومن على البحر وجد كوكس أن مسقط كانت تشكّل صورة آسرة فريدة»، وألمح صخوراً جرداء نقشت عليها أسماء سفن زارت مسقط منذ القدم. ومع ما كان يُعرف عن مسقط من درجة حرارة عالية لا يمكن تحملها إلا أن كوكس قال إنّه هو وزوجته مكنا هناك ما يقارب خمس سنوات ملأى بالإثارة.

وفي أبوظبي أعجب بكرم ضيافة الشيخ زايد، الذي سانده في رحلته من أبوظبي إلى عبري؛ فامتدح نظام حكمه مؤكّداً «أنّ الشيخ نموذج فائق للنظام الأبوي. وكان كوكس محط أنظار الجميع أينما حل؛ فلم يكن متخفياً أو متنكراً باسم أحد، ففي البريمي احتشد

(1) انظر ثَبَت مراجع هذه الدراسة لرحلات مايلز في عمان.

209