عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
تعامله
مع
النموذج الخير للأمير الشرقي» (1). بل يؤكد إعجابه به في الأوروبيين؛ إذ كان دائماً يُبدي من العناية أدفأها ومن الكرم أوفره»، ويضيف في هذا الشأن:
إنّ أهمّ ما تتسم به حكومة هذا الأمير هو بعدها عن ضروب القمع والعقاب العشوائي، وسعة صدرها لكل المعتقدات وتسامحها معها، وإبداؤها الكرم واللطف الكبير لتجار أي بلد يفدون إلى مسقط ويقيمون بها (2)
إن إعجابه بالسيد سعيد جعله ينتقد الحكومة البريطانية في موضع آخر لتقصيرها في حق إمام مسقط» على ما قدمه من إسهام في إلغاء الرّق، في مقابل ما لقيته أسبانيا المسيحية:
إنّ إمام مسقط لم ينل ما يمكن أن يكون قريباً مما نالته أسبانيا أهذا من الكرم في شيء؟ أهذا عدل؟ إن الحكومة الأسبانية المسيحيّة قدمنا لها 200،000 جنيه على تنازلها عن تجارة الرقيق، وألغينا بعض الملايين من ديونها. أما لأمير مسلم يدين بدين يقرّ صراحة بالعبوديّة، ولو أنّه في الحق لا يأمر بها، هذا الأمير أعطيناه من المكافأة ما هو أقلها وأبخسها؛ فقد قدمنا له الشكر فقط! هذا إن فعلنا ذلك أصلاً، ولكنّي أتمنّى أنا فعلناه حقاً» (3).
James Wellsted، Travels to the City of Caliphs، 1، pp. 51 - 52.
James Wellsted، Travels in Arabia، 1، p.
Ibid.، p. 388.
217
(1)
(2)
(3)