عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

إن كتاب ويلسيد رحلات في الجزيرة العربية» يزوّدنا معلومات متنوعة عن عمان تضاريس ومناخاً وشعباً ونساء وعادات وأعرافاً. فمن حيث التضاريس نجده يقدم ثلاث صور مختلفة؛ الصورة الأولى تتعلّق بمسقط على نحو خاص وبالنطاق الساحلي على نحو عام؛ إذ تراءت له مسقط من بعيد، كما تراءت لغيره من الرحالة مكاناً رومانسيّاً أخاذاً فريداً». إلا أنّه يقرّ بأنّ وهم» الأسقف المستوية للبيوت وقبب المساجد الضخمة ومآذنها الشامخة وخلاف ذلك صفات من براقة سرعان ما تلاشى حين نزل الرحالة في مسقط ورأوا الشوارع الضيقة المكتظة والأسواق المتسخة» (1). إلا أنه في طريقه من مسقط إلى مطرح، سحره انعكاس صورة مسقط في البحر، فجادت قريحته بهذه الكلمات الرومانسية:

بدا البحر في صفائه وملوسته مرآة في هذا الوقت؛ فقد عكس المرتفعات الظليلة والحصون البيضاء والبيوت والسفن على نحو كاد يخدع الناظر، فلم يكن ليدرك الحقيقة من الصورة لولا حركة خفيفة تسببتها الأمواج الطويلة المتعرجة المتجهة في تأنّ

وتراخ نحو الكهف (2).

ويقدم صورة أخرى لعمان تتمثل في أراض بور، معزولة، مترامية الأطراف، يريد بها الصحارى وإذا كان الرحالة السابقون

Ibid.، pp.12 - 13.

(1)

Ibid.، pp. 26 - 27.

(2)

218