عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

أن الخلفاء

ودفاعها عنه، بمنأى عن سلطة الخلافة في بغداد؛ فمع حاولوا عدة مرات فرض سيطرتهم عليها إلا أن الفشل كان دائماً نتيجة تلك المحاولات (1). وفي القرن التاسع عشر بلغت قوة عمان السياسية أوجها عندما أسست إمبراطورية واسعة، شملت أجزاء من إيران وآسيا والساحل الشرقي لأفريقيا، فضلاً عن بعض الجزر في البحر الأحمر (2).

?

ويخبرنا صمويل مايلز بأنّ أوّل أوروبي وطيء أرض عمان هو نيركس، الأميرال تحت إمرة القائد اليوناني، ألكسندر، وذلك في 326 قبل الميلاد، فنيركس عند مروره بالساحل الشمالي من عمان، اكتشف رأس ماسيتا»، أو رأس مسندم، وسمع من الرّبان عن مركز تجاري عماني ضخم، يُرجّح أنه كان صحار، كما جمع معلومات حفزت الكسندر إلى أن يأمره بالإبحار حول البحر العربي. إلا أنّ هذا الحلم تبخّر إثر وفاة ألكسندر في بابل (3). وثاني

(1) حول تاريخ الإباضية ودورها في تشكيل التاريخ العماني انظر:

John Wilkinson، The Imamate Tradition of Oman (Cambridge: Cambridge University Press، 1987).

Xavier Billecocq، Oman: Twenty-Five Centuries of Travel Writing (Relations (2) Internationals، 1994)، p. 17.

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، p 8

The Periplus of the Erythean.

بعد وفاة ألكسندر ألف نيركس كتاباً حول حملاته عنوانه:

هذا الكتاب قد ضاع، إلا أنّ الكاتب الإغريقي أريان نيكوميديا ضمن مقتطفات منه في كتابه Indica. ويصف رجل إنجليزي اسمه الدكتور وليم فينست. Dr William Vincent ما رأه نيركس في كتابه

(3)

The Voyage of Nearchus from the Indus to the Euphrates (London: [no. publ]، 1797).

يرتبط الجزء الرابع من هذا العمل بـ جزيرة فارس ويتضمن رحلة نيركس حول الساحل العماني.

20

20