عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات

لم يذهبوا إلى أبعد من المناطق الساحلية واقتصرت مشاهدتهم على

الجبال والبحر فإنّ ويلستِد بعد مشاهدته رمال المنطقة الشرقية

رأى ما عده شيئاً بديعاً أنعش حواسه»، وعبّر عنه بهذه الكلمات:

مع أنها تكتسحها هذه المساحات البور، المترامية الأطراف، المعزولة، ومع أنه لا أثر فيها للشجر والنبت والجبل والماء أو أي شيء آخر يتوافر في مناطق أكثر رقة، إلا أن هناك شيئاً ما في ملامحها البالغة الغاية في البساطة، وفي عريها واتساعها، شيئاً يذكرني بالمحيط غير المطروق، ويهب الروح شعوراً بالرفعة والسمو» (1).

،

وفي منح إحدى مناطق الداخل، ذهل ويلسيد بمنظر طبيعي مختلف عما رآه في مسقط والصّحراء: حقول ملأى بأشجار فواكه مختلفة متنوعة تجري فيها جداول مائية من كل حدب وصوب على نحو جعله يشعر بأنه في «الفردوس العربي»:

ونحن نمر عبر أشجار اللوز والأترج والبرتقال التي فاح منها أريج طيب ذكي تعطرنا به، أتت أفواهنا هتافات الدهشة والإعجاب، فكان لسان حالنا: أهذه

هي

البلاد العربية؟ أهذه

هي البلاد التي

كنا نعدها

من

قبل صحارى ليس إلا؟ … لقد بلغ بي الإعجاب أن بدأت أتخيل أنا وصلنا أخيراً إلى البلاد العربية

Ibid.، pp. 71 - 72.

219

(1)