عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

بصرف النظر عما إذا كانت هذه القصّة حقيقية، فإن المسلك الذي سلكه ويلسيد في تناولها يعدّ مظهراً من مظاهر الخيال الجنسي الذي هيمن على الخطاب الغربي في ذلك الوقت؛ فالمرأة الشرقية كانت تغوي القرّاء وتغريهم؛ فلا عجب أن بعض الرحالة الغربيين كانوا يحشون رواياتهم عمداً بقصص عنها لإمتاع قرائهم. وفي ذلك تقول سوزان باسنت أن وليم كنجليك مثلاً:

«كان

في شك مما إذا كان كتابه عن ترحاله في الشرق يروق قراءه؛ لذا لم يجد بأساً بأن يلجأ إلى الهزل، وينزلق إلى ابتكار قصص من وحي خياله دون أي اعتبار أنّ ذلك يناقض إصراره على صدق روايته (1)

إن مشهد الرّجل الإنجليزي» محاطاً بحشد من العمانيات يتكرّر في موضع آخر ولكن مع المزيد من الإثارة الحسية: النساء هنا بلغن المقام نفسه من الجرأة، ولكنهن يفقن نساء إبراء عدداً، وكن دائماً يحتشدن في خيمتي. ومع أنّ السّرقة لا بد أن كانت في صور وأشكال شتى، أمراً مغرياً، إلا أني لم أفقد حتى أتفه الأشياء. فكان ما أوتين من جمال متسقاً مع ما كن عليه من مكارم الأخلاق ما رأيت قط حسناوات أكثر حباً للمرح والصخب فلم تمرّ ثانية سكتن فيها، فقد

Susan Basnett، Comparative Literature: A Critical Introduction (Oxford: (1) Blackwell، 1993)، p. 112.

224