عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

خيمته يأكل ويحتسي القهوة ويدخن ثم يمتطي جماله للسفر أميالاً؛ ويعزو «كسلهم» إلى بعض تعاليم دينهم:

ولكي نعذرهم على ما هم فيه من تثاقل وتراخ يجب أن نقطن إلى أنّ القرآن يحظر كل ضروب التسلية، وأنّ حياتهم البسيطة البدائية تريحهم من طلب فنون الملذات أو نشدان مطالب لحياة أكثر

تحضراً (1).

على أن ويلستِد يعدّ تسلية البدو لا قيمة لها وتخالف كلّ المخالفة رزانة سلوكهم. ومن ألعاب التسلية لديهم عصا الرّجل الأعمى، وهي لعبة يلعبها الأطفال في إنجلترا. وفي لعبة أخرى يقومون بإخفاء خاتم أو حلية أخرى تحت طبق، وكانت علامة الغلبة في اللعب هي اكتشاف الشيء المخبّاً. وكان يرى أن ضروب التسلية «التافهة مثل هذه جعلت البدو سذجاً يؤمنون أشدّ الإيمان بالخرافات وبقوى السحرة والمشعوذين في تحويل البشر إلى معز: في غياب ضروب تسلية أرقى من تلك التي بينهم في غياب الفنون والآداب وفي ظل الحجر الذي تفرضه العادات والحكومة على الارتقاء الذهني ليس عجباً أنّ البلادة الذهنية التي عصفت بأوروبا قبل قرون هي نفسها التي تسود بلاد العرب اليوم (2).

Ibid.، p. 159.

Ibid.، pp. 160 - 161

230

(1)

(2)