عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات

ويخلص إلى القول إنّ البدو كانوا مضيافين شجعاناً كرماء»،

ولكنّهم في الوقت ذاته حاقدون ميالون إلى الانتقام، سريعو الغضب، ذوو حساسية بلغت من الإفراط منتهاه» (1).

عنهم هو

وكانت تجارب ويلسيّد تتنوع بتنوع الأمكنة؛ لذا نجده يقدّم صورة مغايرة لعرب عمان الداخل؛ ومما يذكره دائماً الرزانة والسلوك الحسن اللافتان حتى لدى الأطفال؛ ففي سمد الشأن استمتع أيما استمتاع بمنظر حشد كبير من الناس قام بضبط أمورهم فتى صغير ذو اثني عشر ربيعاً قتل البدو أباه قبل بضع سنين، وهو يحمل سيفاً أطول منه؛ فقد استطاع هذا الفتى الصغير أن يحكم سيطرته المطلقة على الخيمة، فلم يسمح بالدخول إليها إلا بإذنه. وتبادل ويلستد حديثاً «شائقاً غاية الشوق وتعجب أيما تعجب من وقاره وافتخاره بنفسه»، كما كان بعدد القبائل المحلية وأصولها وتوزّعها الجغرافي. يعلّق

ملماً

ويلسيد على ذلك بقوله:

معه

يمكن القول إن شبّان العرب بشكل عام والبدو بشكل خاص يرتادون مجالس الرجال ويحوزون ثقتهم في سن مبكرة جداً. وقد رأيت شبانهم يمارسون غير مرّة تأثيرهم بطريقة قد نجدها منافية للعقل. إلا أنّهم دأبوا في معاملة أولادهم معاملة الرّجال في وقت مبكر جداً؛ فلا جرم أنهم يكتسبون

سكينة الرّجال وسلوكهم الحسن في سنّ لا يزال فيها

لأحد

Ibid.، p. 338.

231

(1)