عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
شباننا يسعون وراء ما لا قيمة له، ويُعلمون بالعصا دروساً في الاحتشام واللياقة لتقويم سلوكهم» (1).
كما رأى في رحلاته عبر الدّاخل أن السكان يتهاونون بتعاليم الدين، ولا يتشدّدون في التمسك بمبادئه كما يظنّ معظم الأوروبيين؛ ففي الجبل الأخضر وجدهم يتعاطون نبيذهم المحلّي؛ فكانوا معتلين صحيّاً، وكانت وجوههم مجعدة ومنهوكة» كأن بهم بلاء مبكراً. ويعلل ذلك قائلاً:
لا شك
عندي أن ذلك يعزى إلى التعاطي المفرط للنبيذ الذي يقطّرونه من العنب في كميات كبيرة، ويشربونه في وجباتهم المختلفة على نحو مفرط لا يضبطه ضابط ويرون ذلك أمراً يستدعيه الجو البارد» (2).
وفي تأييد ذلك يأتي بما قاله مرافقوه عن قاطني الجبال بأنهم سريعو الغضب وكُسالى وفاسقون». كما أخبر بأنهم أهملوا صلواتهم وتركوا الصيام. وقد أخذته الدهشة في نزوى حين قدّم له أحد مضيفيه شراب، البراندي، وشرب معه من دون تردّد»؛ علمتُ أنهم كان من دأبهم أن يشتروا المشروبات من مسقط حيث تهرب إليها كميات كبيرة من النّبيذ من السفن الهندية» (3). ويؤكد أنه حيثما وُجِدَ قصب السكر في بلدات عمان الرئيسة قطر سكانها
Ibid.، pp. 110 - 111.
Ibid.، pp. 143 - 144.
Ibid.، p. 120.
(1)
(2)
(3)
232