عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

من نفاياته مادة مسكرة ذات رائحة معتدلة سرعان ما كانت تباع (1).

مقاطعة

إلا أنه نوه بما كانوا يتميزون به من كرم وحسن ضيافة. ففي

بني بوعلي، حيث تقطن قبيلة بني بوعلي التي حاربت بريطانيا في الماضي، رُحّب به خير الترحيب؛ فلنستمع إلى ما

يقوله:

رافقني حشد كبير إلى أن توقفت قليلاً، فالتحق بي شيخ القبيلة الشاب ووجهاؤها. ولم أكد أعلن نفسي رجلاً إنجليزياً وأنّي أنوي البقاء عندهم بعضاً من الأيام حتى هتف الجمع وهللوا، وأطلقت بنادقهم القليلة القديمة النار من مختلف قلاعهم، وظلت الفتائل تشتعل حتى غروب الشمس. كما أنهم جميعاً، رجالهم ونساءهم صغارهم وكبارهم بذلوا كلّ ما في وسعهم لإكرامي، فنصبوا لي خيمة، وذبحوا لي خرفاناً، وجلبوا لي الحليب في الغوالين. إنّ هذا الاستقبال البالغ الذروة في الكرم لم أجده أمراً غريباً على الإطلاق» (2).

إن أفراد قبيلة بني بوعلي لم يستقبلوا ويلسيد مرحبين به خير ترحيب فحسب بل ودعوه كذلك خير توديع. فالرجال «توسلوا» إليه أن يعود إليهم ثانية ويقضي وقتاً أطول، حتى إنّهم وعدوه بأنهم

Ibid.، p. 344.

Ibid.، p. 59.

233

(1)

(2)