عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦عُمان
في عيون الرحالة البريطانيين
سيبنون له بيتاً كالذي في الهند والنساء ناشدنه ألا يغادر؛ بل القبيلة كلّها بقضها وقضيضها رافقته حتى أطراف المدينة. لقد
،
غادر عنهم وهو معجب بلطفهم، لا يمكن لي أن أنسى الكرم الأصيل الذي استقبلني به هذا الشعب البسيط، وسوف أظل أتذكر الأسبوع الذي قضيته معهم ومع جيرانهم كأحلى أيام ترحالي (1) ويقول إنه أينما حلّ في عمان استقبله الشيوخ ووفروا له المأوى والمؤن. إلا أنّ هناك أمثلة شدّت عن هذا؛ ففي عبري، الناس غير مضيافين. وهو رأي شاطره فيه جيرانهم العرب الذين كانوا يقولون إنه إذا ما أراد أحد الدخول إلى عبري وجب عليه أن يكون إما متسلّحاً كامل السلاح وإما شحاذاً لابساً البالي من
الأسمال» (2).
ويصف تجربته هذه:
مثلاً، وجد
استقبلنا الرعاع، شباناً وأطفالاً، عند مدخل المدينة، وظلوا يلاحقوننا وهم يقولون قولاً فيه سخرية واستهزاء ويرموننا بالحجارة. . . إلا أنه جدير بأن يذكر أنّ ما كنت أملكه لم يتعرض للسرقة ما عدا بعضاً مما ليس له قيمة. وهذه هي المرة الأولى، والوحيدة، التي أفقد فيها شيئاً في عمان، بسبب سرقة التافه من الممتلكات أو الأخذ قهراً» (3).
Ibid.، pp. 84 - 85.
Ibid.، p. 233.
Ibid.، p. 288.
234
(1)