عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات
إلا أننا يجب أن ننتبه على أنّ عبري لم تكن تحت سيطرة السيد سعيد؛ فقد رأى ويلسيد بأم عينه الغزو الوهابي للبلدة. وفي
ظروف كهذه فإنّ السّرقة والشعب والعداء قد لا يندر حدوثها.
كما نجد في كتاب ويلسيد آراء تثير الكثير من الجدل والنقاش. فهو مثلاً ينتقد مضيفاً له على ثرثرته قائلاً إنه لا يمكن للعرب القيام بأتفه الأمور وأبسطها من دون الإهذار» (1). وهذا زعم نجد فيه بعداً ثقافياً؛ فقد أتى ويلسيد من ثقافة لا يقدم أفرادها على التحدث إلى الآخر بسهولة ويسر. فلنتدبر فيما يقوله اللورد كرومر في مقارنته الإنجليزي بالفرنسي:
قارن الإنجليزي المتحفّظ الخجول ذا العادات التي تبعده عن النّاس، فيقتصر تواصله على عدد محدود من الأصدقاء بالفرنسي النشيط ذي الآفاق العالمية الذي لا عهد له بما تعنيه كلمة الخجل والذي إن صادف شخصاً أوّل مرة صادقه صداقة
حميمة في غضون عشر دقائق
(2) ?
من هنا يبدو أن هذه النزعة الثقافية
هي
جعلت ويلستد التي
يرى مضيفه العماني مهذاراً. فـ اقتصار تواصله على عدد محدود من الأصدقاء» لم يكن على قدر الصداقة الحميمة» السريعة
Ibid.، p. 148.
Evelyn Cromer، Modern Egypt، 11، p. 237.
235
المضيفه العماني.
(1)
(2)