عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
الزط وغجر أوروبا في السلوك والمظهر وطرائق الحياة والمهن التي امتهنوها كانت شديدة ولافتة للنظر» (1). وإلى جانب الزّط يكتب مايلز عن مجموعة أخرى هي «البياسرة»، فعند وصوله إلى نخل وجد سكانها من عرقيات متعدّدة من عرب وفرس وزنوج وزط وبياسرة قال عنهم إنّهم هاجروا في أوّل الأمر من حضرموت إلى عمان. وكان رأيه فيهم:
أن البياسرة مسالمون كادحون، وجلّهم أثرياء، إلا أنّ العرب يعدّونهم أجانب، ولا يعهدون إليهم بأي مراكز السلطة والقيادة. وعندما يصادف بيسر شيخاً ما على الطريق لا يذهب إليه ليقبل يده إلا إذا
خلع نعليه ووضعهما على جانب الطريق، كما يفعل الخدم ومن لهم مكانة دونية (2).
On the Route between Sohar and el-Bereymin in Oman، with a Note on the (1) Zatt، or Gipsies in Arabia'، 58 - 59.
يخبرنا الزبيدي في المعجم العربي، تاج العروس»، أن الزّط تعريب لكلمة جت» الهندية، التي تشير إلى جماعة من الهند اشتهرت بملابس زطية». إلا أن ذلك لا يعني بالضَّرورة أنّ «عمان أصلاً من الهند، إذ من المحتمل أن العرب كانت تسمي من لا يحسنون العربية «الزّط».
Samuel Miles، 'Across the Green Mountain of Oman'، Geographical Journal، (2) 18 (1901)، 465 - 498 (p. 468)،
«البياسرة) جمع بيسر. يرى مايلز أن «البياسرة) من حضرموت، أما ويلكنسن Wilkinson فقد قال إن من النّاس من يؤمن بأن البياسرة كانوا في الأصل أسرى مسلمين، لذا لم يُستعبدوا. في حين يرى آخرون أنهم كانوا، أصلاً، أبناء لعمانيين، ولكن أمهاتهم كن عبدات. إلا أن المؤرّخ العربي، الحمداني، ذهب إلى أن البياسرة هم السكان الأصليون لريسوت في ظفار. ويخلص ويلكنسن إلى أنهم ربما
كانوا أوّل من سكن عمان، إلا أنّ المستوطنين الجدد رفضوهم ونبذوهم. انظر:
J. C. Wilkinson، 'Bayasirah and Bayadir'، Arabian Studies، 1 (1974)، 75 - 85.
245