عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

ومجموعة أخرى أعجب بها مايلز كانت هي

،

سكان الشريجة

أو «شيرازي» كما ينطقها هو في الجبل الأخضر. ويقول في ذلك إن البويهيين، أي الفرس غزوا عمان في النصف الثاني من القرن العاشر، واستطاعوا أوّل مرة احتلال الجبل الأخضر. وبمرور الزمن طرة الفرس من عمان ما عدا فئة قليلة قد بقيت في الشريجة التي سموها فيما بعد بـ شيراز «الصغرى. ويقول إن سكان البلدة الفرس انصهروا بالتدريج في قبيلة بني ريام كبرى قبائل الجبل الأخضر. وفي الوقت الذي زار مايلز القبيلة أصبح هؤلاء فخيذة مختلفة ومستقلة عن القبيلة الأم:

«لقد اندمجوا مع العرب خلال فترة احتلالهم الطويلة لعمان، فتبنّوا لغتهم وملابسهم وعاداتهم، غير أنهم يمتازون عنهم بأنهم أكثر بياضاً منهم بعض الشيء وباختلاف ملامحهم. والواضح أنهم ينأون بأنفسهم قدر المستطاع عن العرب؛ فقلما يداخلونهم أو يزاوجونهم، ولا ينزلون سهولهم أبداً. يقال عنهم إنّهم فسقة منغمسون في الشهوات فهم قوم

مسالمون وهادئون» (1).

ومع

أنهم

ورغم أنّ مايلز لم يمكث عند أهل الشريجة «ذوي الوجوه

المتجهمة العابسة سوى يوم واحد إلا أنه بدد الفكرة السيئة عنهم أنهم أدنى مقاماً من غيرهم، مؤكّداً أنهم يتجسّمون الصعاب، وأنهم أدخلوا الكثير من الفواكه الفارسية القيمة مثل الرمان والعنب

Ibid.، pp. 484 - 485.

246

(1)