عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات

والجوز والخوخ والفستق واللوز، فأسهموا بذلك في تحسين وضع

البلاد زراعياً.

وإلى جانب المجموعات المهمشة، يتطرق مايلز إلى الصراعات القبلية في عمان، فيقول:

إنّ الحرب الأهلية التي انتهت فعلياً بانتخاب ناصر بن مرشد إماماً [عام 1624] تعدّ علامة بارزة في التاريخ العماني؛ إذ قسمت البلاد، أكثر من أي وقت مضى، إلى فئتين متنافستين: الهناوية والغافرية - نسبة إلى القبائل التي أيدت القادة، وهي ذات الأسماء التي تعرف بها اليوم» (1).

ويستخدم مايلز هذا التقسيم أساساً لما يقوله عن القبائل في عمان في كتابه بلدان الخليج الفارسي وقبائله» (2). وقد شهد نفسه

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf. pp. 246 - 247.

(1)

جمع

درس

(2) تأمل العنوان الفرعي لهذا الكتاب: قبائل عمان. والواقع أن وصف مايلز لرحلاته مليء بتصنيفات القبائل في عمان. فقد أفخاذها معلومات جمة عن وشيوخها وعاداتها وتقاليدها، والأهم من ذلك أنه ما كان يحدث بينها من شجار ونزاع، وما إذا كانت تدين بالولاء إلى الأسرة الحاكمة. هنا من على المرء أن ينتبه للبعد السياسي لمثل هذه الكتابات، لا سيما ونحن نعلم أن ملاحظات مايلز أخذت شكل تقارير سرّيّة إلى الحكومة البريطانية. ويقول ديفيد

سبر

يجب

إن التصنيف كصورة من صور المعرفة غير بريء إطلاقاً من التقييم النقدي، وإن تقسيم شعوب العالم الثالث كان الهدف منه تكريس مفاهيم تخدم سياسات الغرب تجاه العالم الثالث، وتساعد دولها على تقرير ما إذا كان عليها أن تستثمر أم لا، تمنح ديوناً إضافية أم تفرض معدلات أعلى للفائدة، تتدخل عسكرياً أم تلجأ إلى مفاوضات دبلوماسية، تبادر فتقدّم مساعدة كبيرة أم تتجاهل تجاهلا تاما. انظر:

247