عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

خلال مدة إقامته في عمان بعض مظاهر العداء القبلي. ففي العوابي مثلاً وجد شيخ البلدة حزيناً على ما تعرّض له أهل بلدته من قبل

جيرانه من ضرب، وعلى الخراب الذي ألحقوه بأشجار النخيل؛ إذ تجد مئات من جذوعها واقعة في كلّ مكان» (1). وفي سمائل وجد الصراع بالغاً منتهاه بين الفئتين المتنافستين، الهناوية

والغافرية:

إن الخط الفاصل فصلاً واضحاً بين هذين المعسكرين المتعادين هو خندق قطري مستعرض يسمى شرقة الحيدة، الذي جرت فيه عدة معارك؛ فالقبائل دائماً في صراع وقتال هو في الواقع أقرب إلى

المناوشات منه إلى الحرب وجرت هذه العادة في المناوشات أن يبدأ المقاتلون بإطلاق بعضهم النار على بعض عبر الخندق من الخلف، ذلك تتبع مناوشة شفهية، كلّ فريق يوبخ الآخر ويستفزه، ساخراً منه غاضباً عليه حتى يلتقيا مستخدمين السيوف العمانية ذات الحدين استخداماً فاعلاً مؤثراً. وإذا كان منسوب الوادي منخفضاً قام الهناوية أحياناً

بسد مجراه لقطع المياه عن أعدائهم الغافرية) (2).

وقد رأى مايلز أشباه هذا الصراع في أماكن عدة من السلطنة

Spur David، The Rhetoric of Empire Colonial Discourse in Journalism، Travel Writing and Imperial Administration (London: Duke University Press، 1993)، P. 71.

Samuel Miles، 'Across the Green Mountain'، p. 473.

Ibid.، p. 495.

248

=

(1) (2)