عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات
مثل أدم وبهلا وعبري ومن هذه الصراعات خَلُص إلى أن العمانيين لا يقدرون الحياة قدراً كبيراً (1)، وأنه نتيجة لتفسي الصراع القبلي في عمان أصبح من العادة أنه في حال ما أراد أحدهم أن ينتقل من مكان إلى آخر اتخذ شخصاً أو شخصين خفيراً) (*) أو حامياً له من القبيلة التي يمرّ عبر أراضيها. هذا النظام من الحماية لم يكن بحسب مايلز يحتاج إليه الأجانب فحسب، بل حتى العربي الذي يعبر أراضي قبيلة ليست على وفاق ورغم هذه الصراعات القبلية أكد كل من ويلسيد ومابلز قدرة العمانيين على أن يتوحدوا ويصبحوا يداً واحدة في حال تعرضهم لغزو خارجيّ؛ فويلستِد يقول إنه إن كان أمن البلاد في
قبيلته (2)
،
مع
خطر أعلن الناس كلهم، البدو والمزارعون أنّ لهم هدفاً مشتركاً يتمثل في درء الغزو عن البلاد؛ وبهذه الطريقة استطاع العمانيون أن يحافظوا على استقلالهم منذ الأزمان السحيقة إلى اليوم (3). ويلخص كفاح العمانيين ووحدتهم ضد الاحتلال الخارجي
بالكلمات الآتية:
قليلة هي
البلدان التي تعرّضت لمثل هذا البغض
والازدراء من قبل جاراتها، وأقل منها التي أظهرت
Samuel Miles، 'On the Border of the Great Desert: A Journey in Oman'، [part (1) 1] Geographical Journal، 36 (1910)، 159 - 178 (p. 163).
(*) يستخدم مايلز هنا الكلمة العربية ويكتبها بالإنجليزية على النحو الآتي:
' Khafir' (المترجم)
Samuel Miles، 'On the Route between Sohar and el-Bereymin in Oman، with a (2) Note on the Zatt، or Gipsies in Arabia'، p. 44.
James Wellsted، Travels in Arabia، I، p. 368.
(3)
249