عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

الظلم،

مثل هذا الاعتزاز والاعتداد بالنفس في وجه ومثل هذه البسالة وهذه القوّة في استعادة الحيوية والعافية؛ فالتاريخ لا يمكن أن يأتينا بمنظر أشد قسوة على النفس من مظهر هذا الشعب الأبي الأصيل وهو

تدوسه الحشود من البرابرة القادمين من آسيا الوسطى» (1).

كان مايلز رجلاً نافذ البصيرة دقيق الملاحظة؛ فقد وصف جوانب من الحياة لم ينتبه لها الرحالة السابقون. إذ يُعَدّ، مثلاً، من أوائل الذين وصفوا نظام التعليم التقليدي؛ فقد زار مدرسة القرية في حلبان»، فرآها تشبه مدرسة هندية مقامة في الهواء الطلق تحت شجرة المانجو، وكان فيها معلم (*) كبير في السن يحمل خيزراناً، ويجلس أمامه أطفال أبناء وبنات (2). وفي نخل زار

مدارس مختلفة قال عنها:

افي

أثناء إقامتي زرت مدارس البلدة الخمس رأيت فيها أطفالاً يتلقون الدروس بالطريقة الإسلامية التقليدية، فيردّدون بصوت عال آيات من القرآن أو ينصتون إلى قواعد الإعراب وهي تلقى عليهم من المعلم يحضر الأطفال إلى المدارس صباحاً؛ إذ

تجدهم يهرعون إلى المدرسة باكراً بنات وبنين

معاً،

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، p. 130.

(1)

(*) يستخدم مايلز هنا الملاه. (المترجم)

Samuel Miles، 'Across the Green Mountain'، p. 467.

250

(2)