عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الفصل الثالث اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

فوجدت أنّ النوع المختار كان المبسلي والخنيزي، الذي يقطف قبل أن ينضج كاملاً. وكان مدفأة على ارتفاع 15 قدماً، فيها عدد من

للمصنع مراجل نحاسيّة دائرية مفتوحة، كلّ واحد منها قادر على استيعاب خمسة غالونات ملأى جميعها تقريباً بالمياه. يوضع البسر في هذه الأوعية ليغلي برفق على نار هادئة، وإذا تبخّرت المياه أعيد تزويد الأوعية بها، إلا أنها في أثناء استخلاص عصارة البسر تصير كثيفة غليظة. وتُترك الثمرة في المياه مدة نصف ساعة، ثم يتم إخراجها ووضعها على أحصرة أو أقمشة تحت الشمس حتى تجفّ، وتصبح صلبة تصطبغ بصبغة حمراء باهتة» (1).

ويذكر أنّ التّمر العماني كان يُصَدَّر إلى الهند، وأن أفضل الأنواع وأحسنها، الفرض»، كان الأمريكيون يستلذونه»، فكانت كميات كبيرة منه تُصدّر سنويّاً إلى أسواق نيويورك وبوسطن (2). أما فيما يتعلق بالنبيذ فمَايلز يؤكد ما ذهب إليه ويلسد أنه كان يُصنع في الجبل الأخضر. ورغم إقراره بأنّه لم ير عملية الصنع بعينه، إذ كان الموسم في بدايته حين وصل إلى الجبل الأخضر، إلا أنه وصف عملية الصنع حسب رواية السكان له:

بعد عصر العنب وخلط اللب والعصارة بالماء،

Samuel Miles، 'Across the Green Mountain'، pp. 473 - 474.

Ibid.، p. 945.

257

(1)

(2)