عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

أن

كانت علاقات سعيد مع الحكومة البريطانية علاقات ود وصداقة منذ توليه مقاليد الحكم. ومع أ ذلك كان مما تقتضيه السياسة (إذ تدخلنا في إنقاذ حكمه من الانهيار عدّة مرّات) إلا أنه مما لا ريب فيه أنه كان صادقاً كل الصدق في محبته لنا. ابنه تركي، الذي اقتفى أثره في هذا الشأن أكثر من غيره، سُمِعَ يقول إنّ أباه نصح أبناءه غير مرة أن يظلوا في كل الأحوال أوفياء للحكومة البريطانية، وألا يرفضوا لها أي طلب (1).

هو

أما النص الثاني فينتقد ما يلز فيه اليعاربة الذين حكموا عمان بين عام 1624 وعام 1749 مع أن العمانيين جلهم يكنون لهم

الاحترام والتقدير:

ذات

وجدتُ هنا في سيجاء بقايا سلالة كان لها يوم جولان، أعني اليعاربة، الذين بسطوا نفوذهم بالقرصنة والمكر ليس على عمان فحسب بل على المحيط الهندي بأكمله، فعاثوا فيه فساداً، ومنعوا عنه الأوروبيين والسكان المحليين على السواء مدة قرن ونصف قرن. فبيد حكام هذه السلالة طرد في عام 1650 البرتغاليون الذين سيطروا على مسقط وساحل عمان، وفي ظل حكمهم القوي اشتهر عرب مسقط، كما كان يسمّيهم مسؤولو شركة الهند

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، p. 354.

263

(1)