عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

الفصل الثالث اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

أكثر قوة وازدهاراً من ذي قبل (1). أضف إلى ذلك أنه يتحدّث عن القراصنة الأوروبيين والإنجليز الذين كان المحيط الهندي يعج بهم في السنوات الأولى من القرن الثامن عشر) (2)؛ مما يعني اليعاربة كانوا في صراع معهم. لا شك أن مايلز مدنا، كباحث،

ان

بملاحظات وافرة حول جيولوجية عمان وزراعتها وشعبها وعاداتها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، إلا أنه كان في ترحاله يمثل حكومته وحلفاءها، مما جعله يتبنى خطاباً ينزع نحو الهيمنة؛ فلا عجب أن كتاباته فيها قدر من التحامل والانحياز ضد سكان

البلاد (3).

بزترام سيدني توماس، 1924

ولد برترام توماس في عام 1892 في أون فيلا، بيل، بمدينة بريستل. أنته أول فرصة لدخول عالم السياسة عام 1914 حين التحق بنورث سومرست شاير يونمري (4) في بلجيكا، وبعد سنتين نُقل إلى بلاد الرافدين، حيث قضى ست سنين، نال فيها وسام الإمبراطوية البريطانية للخدمة الفائقة. وفي عام 1922 انتقل إلى

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، p. 265.

(1)

(2) وللاستزادة حول قصص هؤلاء القراصنة انظر:

Samuel Miles، The Countries and Tribes of the Persian Gulf، pp.226 - 235، and p. 496.

(3) لعل من أهم دوافع الرّحلة وأكثرها جدارة بالثناء هو ما يذكره جوسيا توكر في كتابه «التعليمات» عن ضروب الانحياز المحلّيّة واكتساب تلك الرؤية المتسعة المتجرّدة الموضوعية للإنسان والأشياء». انظر:

Josiah Tucker، Instructions for Travellers (London: [no publ]، 1757)، p. 1. The North Somerset Shire Yeomanry

(4)

265