عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠عُمان في عيون الرّحالة البريطانيين.
العادة في مسقط؛ وذراعه اليمنى الممدودة تقريباً تتدلّى بطريقة مهلهلة على ساقه. أما بندقيته التي تلامس مؤخّرتها الأرض فيمسكها عمودياً بيده الأخرى، أو يرجعها إلى الوراء مائلاً على كتفه اليسرى. أما عصاه التي لا تفارقه أبداً فتأخذ الموضع نفسه، أو يتم إرجاعها قليلاً تلامس خده، وهي
أو
وتستر يده السمراء طرف العصا المعقوف بعض الشيء. هناك يقبع البدو في صمت مضن مدة عشر دقائق، ليس لأحد أن يتفوه بكلمة ما عدا "نعم لا لقول مقتضب موجز من المضيف. أما العبيد فيقفون خامدين ينتظرون كلمة السحر القهوة، التي يُنطَق بها مع زيادة التوكيد على نبرة المقطع الأوسط، وهي الكلمة التي بها يعدون عدواً لتأدية
واجباتهم» (1).
نرى هنا أن توماس يصوّر مشهداً لتقليد عماني أصيل بأسلوب هزلي مستخدماً تعبيرات مثل السيقان الأوروبية الطويلة العسير تسكينها وتثور ساقاي تارةً كأن أوتاداً وإبراً تنغرز فيهما وتهدان هدوءاً موقتاً تارة أخرى وفخذه اليسرى تبقى على الأرض، … كأنه في وضع من يحمل بندقية ويوشك أن يطلق النار، على النحو الذي جرت عليه العادة في مسقط إلا أنه على ما في أسلوبه من
Bertram Thomas، Alarms and Excursions in Arabia (London: George Allen، (1) 1931)، pp. 117 - 118.
268