عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات
طَرِبَة تُغنّى في البحر، على أن إيقاعها يكاد يقطع قلب أي شخص يجدف قارباً. وكانت فكرة الأنشودة محلية
النكهة، إذ كانت تدور حول صراع بين حبار وسمك الخرمان» (1).
ويخبرنا توماس بأنّ أشعار الشاعر العربي المعروف، المتنبي كان لها الأفضلية في الإنشاد وكان معجباً أشد الإعجاب بسيف، منشد السلطان، قائلاً إنّه كان له من القدرة على إثارة المشاعر بأسلوب مسرحي ما كان يجلب له المال والشهرة لو تعلم في هوليود وليس في صحار (2).
نوع آخر من الإنشاد الذي لاحظه توماس هو ما يغنيه البدو من أغانٍ يحدون بها إبلهم، وهو ما يسمّى باللهجة الدارجة العمانية «الونة»:
كان الليل بالغاً منتصفه، ونيران المخيم المتحلّقة حولها أجساد البدو النائمين تومض وتتلألأ؛ وإذا بصوت خافت غير جلي قادم من الوادي يعكر السكون، وإذا بالآذان تستقبل نغماً شجيّاً ليس كالذي نسمعه في وتيرة سريعة في مسيرات النهار، والذي يعد باهتاً لكونه يغنى في حدود النغمة الخامسة. كان هناك فرق دقيق في غناء هذه الليلة. فهناك نغمة طويلة
تستمر على ما يبدو بضع دقائق مشدّدة على المقاطع
Bertram Thomas، Alarms and Excursions in Arabia، p. 144.
Ibid.، p. 144.
273
(1)
(2)