عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
الصوتيّة الأولى للبيت الأوّل، يتبعها سيل من الكلمات، كلّ كلمة تؤدى بنغمة منخفضة آخذة في النزول يتبعها فاصل قصير جداً قبل أن تبدأ النغمة الثانية كانت هذه أنشودة القافلة. وكان الهدف من الأنشودة أو الونّة كما تُسمّى محلياً، إما بعث الطمأنينة إلى أهل البلاد بأن القافلة لم تأتِ ابتغاء السلب والنهب وإمّا حماية صاحب القافلة في هذه الساعة الحالكة التي ينبت فيها معشر الجن والعفاريت وقاك الله شرهم).
(1)
وفي موضع آخر يقول إنه وثق بعض الأحادي حين كان في سفر مع البدو في صحراء الربع الخالي، وعلم أن كل نشاط تقوم به الإبل له أغنية خاصة وكذلك الحال مع سرعات عدوها، وأن الأناشيد الصحراوية تتميّز بولعها بتعاقب ترانيمها ورشاقة نغماتها وغياب فواصل أكثر من الثّلث وتفضيلها صعود الألحان وهبوطها». أما في «مدحا فقد استمتع توماس بضرب آخر من
الإنشاد العماني، وهو ما يُعرَف محلياً بفنّ «العزوة»:
إنّ الرّقص بالسيوف ينتهي مع العزوة أو نشيد الاقتتال. يصطف جميع القرويين المتسلحين تسلّحاً كاملاً ببنادق وسيوف وخناجر وإعلام، في صفّين يواجه أحدهما الآخر. يتقدّم الصف الأول إلى الأمام مع القرع المتناغم للطبول، ويتراجع الثاني إلى
Ibid.، p. 171.
274
(1)