عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الفصل الثالث اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
الخلف، السيوف تُلوّح، والبنادق المحشوة تُرمى في الهواء، ثم يُمسك بها، ويُطلق منها النيران؛ تتخذ بضع خطوات في جهة ما تتبعها حركة مشابهة في الاتجاه العكسي، الأجساد تتمايل مع كل خطوة أمامية، كلّ قدم تمشي خطوة إضافية إلى الأمام بالتناوب مع القدم الأخرى، ممّا يضفي على الأمر ملمحاً عسكرياً. يتبع ذلك بعد دقائق قدوم نساء القرية من مساكنهن وهن يزغردن؛ ثم يُقدم الطرفان على تشکيل دائرة سرعان ما يدخل في مركزها محارب مقدام كبير في السِّنّ ليبدأ بإنشاد العزوة، وهو يحمل في يده سيفه المسلول الذي يرفعه في الشمس الاستوائية بحركة سريعة بمعصمه. وبعد ذلك يتحرّك من الداخل حول الدائرة المتوقفة التي سرعان ما تبدأ بالتمايل التدريجي، فيعدو عدواً رشيقاً سريعاً وهو ينظر إلى عيني كلّ من يمر به، ليمدح بأعلى صوته الروح القتالية ومجد القبيلة والحاضرون يردّون بالرّوح القتالية نفسها» (1).
،
ومن ضروب التسلية الأخرى الفريدة الخاصة بعمان التي يتكلم عنها توماس هو فنّ «الندبة لدى قبيلة الشحوح في مسندم، ذاهباً إلى أنّ هذا الفنّ كان في الأصل إيذاناً بالحرب وحفزاً إلى الاستعداد لها، إلا أنه بدأ فيما بعد يُستخدم في مناسبات مختلفة
Ibid.، pp. 179 - 180.
275
(1)