عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

كالأفراح والأعراس والولائم والاختتان. يقول في ذلك: يجتمع لفيف من رجال القبيلة جنباً إلى جنب

في دائرة حانين رؤوسهم. وفي وسطهم يقف الشيخ أو أحد وجهاء القبيلة واضعاً ذراعه اليسرى على صدره وكأنها في معلاق ولاوياً ذراعه اليمنى فوق رأسه من الخلف. بعد ذلك، يتخذ وضعاً معتدلاً، فيلوي ذراعه المرفوعة ليطلق صيحة غريبة فيها من التناغم الموسيقي ما يرتفع وينخفض على درجة موسيقية مؤلفة من ثماني وحدات، وكأنه يقلد صوت الإوز حين تصل طبقة صوته إلى فئة من ثماني وحدات أو فئتين من ثماني وحدات. وفي الوقت نفسه يقاطعه زملاؤه كلهم في آن واحد بين فينة وأخرى وهم يضعون أيديهم في أفواههم، على شاكلة المؤذن، بعويل جماعي إما بأصوات قصيرة حادة متقطعة وإما بصوت عال متصل يشبه صوت الكلاب. أما البقية فهم يعدون في مختلف الجهات كأنهم مسعورون، فيرمون خناجرهم في الهواء ثم يُمسكونها بأيديهم المجرّدة» (1).

إلى جانب فنون التسلية العامة هذه، شهد توماس ضرباً فيه ما فيه من الخرافة، ويكاد يقام في خفاء، ويُعرَف بـ «الزار»، الذي،

Ibid.، p.288 and 'The Musandam Peninsula and its People the Shihuh'، Journal (1) of the Royal Anthropological Institute of Great Britain and Ireland، 59 (1929)، 97 - 111 (pp. 106 - 107).

276