عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

،

الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

كما يقول توماس استنكره المسلمون المتنوّرون، إلا أن بعضاً من الدهماء» (1) ظلوا يؤمنون به وقد حضر في «صور» طقوس هذه الجماعة، فوصفها وصفاً دقيقاً؛ فكان معبدهم عبارة عن كوخ رحب من سعف النخيل مُنِع فيه إدخال حديد أو إشعال النار، كما لم يُسمح بإجراء أي طقوس يومي الخميس والجمعة، بناء على الاعتقاد أن أموراً كهذه تبطل الزار ويسرد توماس الوصف البانورامي الآتي لاحتفال حضره:

في ليلة الرمسة (*) (فالظلام ضروري) يفد المريدون في مجموعات صغيرة قد يصل عدد أفرادها إلى مئة وغالباً ما يكون جلهم من النساء. ويتواصل تدفّق الناس على نحو دائم، فما إن تغادر مجموعة حتى تحلّ محلّها أخرى، فالمكان يكتظ بهم، وتظل الحماسة في أوجها دائماً وأبداً. كلّ يعطى غصيناً من النعناع إذا ما كان الموسم والهواء يكون مثقلاً بشذا البخور المشتعل الممتد

ملائماً.

على نحو لولبي، فالقائمون بتبخير قاعة الرمسة ينتشرون في كل رقعة منها.

(1) يقول ريتشادر ناتفنج Richard Natvig في دراسته للزار إن هذه الشعيرة أُدخلت إلى الجزيرة العربية عن طريق العبيد القادمين من أفريقيا. انظر:

' Oromos، Slaves and the Zar Spirits: A Contribution to the History of the Zar Cult'، The International Journal of African Historical Studies، 20، no. 4 (1987)، 669 - 689 (p. 674).

(*) يستخدم توماس rumsa وهي أ كلمة يجتمعون في الليل متسامرين متجاذبين أطراف الحديث. (المترجم)

من الدارجة العمانية، تحيل إلى أصدقاء

277