عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجارفة أن جميع سكان الساحل العماني في العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر كانوا «قراصنة»، في حين أنّهم يغضون الطرف عن أولئك القراصنة واللصوص الأوروبيين الذين كان يعج بهم المحيط الهندي في ذلك الوقت، كما سنرى في الفصول القادمة.

تبدأ الدراسة بمراجعة ما كُتب في أدب الرحلات الغربي الذي يعنى بالشرق الأوسط. فالفصل الأوّل يحاول تحقيق هدفين: أوّلاً بيان طرائق تصوير الشرق وشعوبه في كتابات الرحالة الغربيين، وتوضيح مختلف الرؤى التي انطلقوا منها، مع التركيز على الدراسات التي تتطرق إلى تصوير الشرق الأوسط فيما رواه أولئك الرحالة، والتي تعدّ الأقرب صلة بالدّراسة، مما سيساعدنا على مقارنة بعض صور عمان في كتابات الرّحالة البريطانيين بصور البلدان الأخرى من الشرق الأوسط. ثانياً، وعلى نحو أكثر أهمية، سوف يناقش هذا الفصل الجدل الاستشراقي حول أدب الرحلات الغربي الذي يُعنى بالشرق الأوسط، وذلك في إطار الدفاع عن وجهة النظر المتبناة في الدراسة. ولتحقيق هذين الهدفين، سأقسم الدراسات ذات الصلة بالموضوع إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى يمثلها سعيد ومناصروه من أمثال رنا قباني ومحمد الطه في مثل «الاستشراق» (1978) وروايات إمبريالية» (1986) و الشرق وثلاثة رخالة فكتورتين (1989) على التوالي. أما الفئة الثانية فيمثلها أولئك الكتاب الذين تحدّوا سعيداً وعارضوه فيما ذهب إليه. وقد اخترت عملين يمثلان هذا المنحى: «النظر إلى أوروبا من الخارج» (1994) لسايرين شافك هاوت و «الحج الأدبي الرومانسي

أعمال

26