عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المقدمة

إلى الشرق» (1999) لكاثرين آن سامبسن أما الفئة الثالثة فيمثلها أولئك الكتاب الذين يتبنون موقفاً وسطاً بين سعيد ومعارضيه. والأعمال التي اخترتها لتمثل هذه الفئة هي «إيران تحت عيون غربية (1984) لمحمد جاويدي و القرب والبعد» (1985) لفان دي بلت وصور الشرق في أدب الرحلات البريطاني والفرنسي 1798.

-

1882 (1991) لجون سبينسر ديكسَن ستتناول هذه الدراسات كلّها التسلسل الزمني لسنة نشرها، ويتبع ذلك مناقشة عامة لمناهج كلّ منها ورؤاها (1).

أما الفصل الثاني فيوجز العلاقات العمانية البريطانية عبر التاريخ؛ وذلك لوضع كتابات الرحالة البريطانيين في سياقها التاريخي، ثمّ يناقش ثانياً طرائق تصوير عمان في كتابات الرحالة البريطانيين الذين زاروا المنطقة لفترات قصيرة، وقالوا عنها كلاماً قليلاً متناثراً فى طيّات دوريات وكتب متعددة. والقاسم المشترك بين هذه الكتابات هو أنها لا تقدّم صورة شاملة لعمان وثقافتها؛ ولعلّ ذلك مردّه إلى أنّ هؤلاء الرّحالة لم يتخطوا المناطق الساحلية، فاقتصرت ملاحظاتهم عليها.

(1) إنّ انتقاء هذه الدراسات تمّ وفقاً لمعيارين رئيسين؛ أولهما يتمثل في أنها تتعلق بأدب الرحلات الأوروبي حول الشرق الأوسط، الخيالي منه والواقعي، بمستويات متفاوتة. إن مفهوم الاستشراق وظف في مجالات كثيرة كالشعر والفنون الجميلة، والتاريخ ممّا يعني ضرورة تقييد بحث الاستشراق حول مجال معيّن. أما ثانيهما فهو أنّ هذه الدّراسات تمثل رؤى وتوجهات مختلفة الخطابات الغربية حول الاستشراق. وبذا غدت رؤية سعيد حول الاستشراق واحدة من بين رؤى عدة مختلفة. بعض هذه الدراسات منشور وبعضها الآخر أطروحات دكتوراه غير منشور. إنّ تركيزي على الأعمال المرتبطة بالشرق الأوسط هو السبب لهذا التنوع.

في

27