عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات

:

دم الأضحية؛ إذ لا سبيل إلى استرضاء الزار من دون

الأضحية.

اسمك واسم أبيك؟

في هذه المرحلة ينهار الممسوس وتذرف دموعه، ولعله ليس بقادر على الإجابة حين يُسأل أوّل مرّة؛ إذ إنّ الممسوس، حسب طقوس الزار، يجب أن يجيب قبل مضي سبع ليال على أنه جرت العادة على ألا تنقضي الليلة الثالثة إلا يكون الزار قد

اعترف.

في غضون ذلك يستمر المحتفلون في قرع الطبول واسترسالهم في دَوَرَانهم وميلان أجسادهم حتى يتساقط كلهم، الواحد تلو الآخر، وقد بلغ بهم الحمار مبلغ الإغماء والشهوة، وهي حالة سرعان ما تعتري الممسوس وتعد إشارة على أنها محاولة الزار الأخيرة قبل خروجه من الجسد. وما إن يخرج الزار حتى يحلّ محلّه نقيضه في الجنس، فالزار رجل وامرأة يقترنان كزوجين والآن وقبل استرضاء الزار الثاني بطقوس مشابهة، تُقدَّم القهوة ويملأ المبخّرون المكان.

ويتلو ذلك الذبح. فالزار طلب إمّا خروفاً وإما بقرة، وعندما يُحرك السكين في حلق الأضحية يوضع تحته فنجان قهوة خال ليملأ بالدّم المتدفّق الحارّ، فيعطى الممسوس الفنجان حالاً ليشربه. وإذا كان مسكوناً بامرأة فإنّ عليه أن يشرب دم الثور أو الحمل، أما إذا كان مسكوناً برجل فإنّ عليه أن يشرب دم البقرة أو النعجة. ثمّ تتبع ذلك الوليمة، فتشوى الذبيحة، والويل كل الويل للطاهي أو

279