عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧الفصل الثالث: اختراق الداخل ترحال سياسي واستكشافات
ثم أوضحت له، ولكن يا، راشد، لا يحق لنا أن نطلقها؛ فعندما تعجز المرأة عندنا وتفقد جمالها يجب علينا أن نتشبث بها، ولا يحق لنا أن نتخلى عنها لتتزوج امرأة شابة أخرى، كما تفعلون أنتم. الله كريم. هتف راشد مبدياً حماسة كأنه يقول بها: آه! لقد ظننتُ أنّ في الأمر ما يعكر صفوه! (1)
هنا نجد توماس يسخر من الوضع الاقتصادي السيئ في عمان في ذلك الوقت عندما لم يكن باستطاعة المرء أن يمتلك خمسة جنيهات ليتزوج، وفي الوقت ذاته ينتقد النظام الاجتماعي المعقد الخاص بالطلاق في بريطانيا. وفي بعض الأحيان نجد الحوار ينحو نحو التصادم الدّينيّ، إلا أنه يحادث محاوريه بسعة الصدر وانفتاح العقل. تدبّر في هذا المثال حول الإسلام والمسيحية:
«ماذا يأكل الكفار؟
كيف لي أن أعرف؟ أنا لست بكافر.
(*)
شاكة.
لستَ كافراً؟ قال اللواتي وهو ينظر إلي بعين ولكن الناس كلهم يقولون ماذا يريد الكفار منا بقدومهم هنا؟، ويقولون أيضاً أنتم اللواتيا سوف يعاقبكم الله على معونتكم لهم.
(1)
فرددت عليه قائلاً: نعم أيها اللواتي. لا تعر بالاً بما يقوله
Bertram Thomas، Alarms and Excursions in Arabia، p. 276.
() قبيلة عمانية تسكن مسقط بالدرجة الأولى، ولهم سور مشهور بمطرح يعرف بـ سور اللواتيا، ويستخدمون اللغة اللواتية السندية. (المترجم).
285