عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

أما الفصل الثالث فيركّز على الرّحّالة الذين استكشفوا المنطقة الداخلية (1). فهناك جيمز ريموند ويلستد الذي كان في عمان من

ومع

عام 1835 حتى عام 1837 وصمويل باريت مايلز من عام 1874 حتّى عام 1885 وبرترام سدني توماس من عام 1924 حتى عام 1931. فهؤلاء اختلفوا مع من ورد ذكرهم في الفصل الثاني في أنهم ذهبوا إلى أبعد من مسقط والسواحل فزاروا أجزاء كثيرة من البلاد. أنهم جاءوا عبر أزمنه تاريخية مختلفة فإنّ هناك جامِعَين لما كتبوه؛ أولهما هو أنّ كتاباتهم تعكس حياة فئات مختلفة من العمانيين، وتقدم عدة ملاحظات عن البلاد أما ثانيهما فهو أن هؤلاء الرّحالة جابوا عمان وهم يتولون مناصب سياسيّة مختلفة؛ فويلستد، مثلاً، كان يشغل رتبة الملازم في شركة الهند الشرقية، أما مايلز فكان معتمداً سياسياً بريطانياً في مسقط، أما توماس فكان وزيراً للسلطان في مسقط، يقوم بما يقوم به رئيس الوزراء اليوم.

من

إن النصف الأوّل من القرن العشرين شهد نوعاً متميزاً أغوار

المغامرة تجسّد في التنافس بين الرّحالة البريطانيين في سبر الربع الخالي. فهذه الصّحراء الشاسعة الغامضة في آن كانت تحدّياً للأوروبيين جميعهم، إلا أنّ البريطانيين استطاعوا أن يعبروا هذا البحر من الرّمال من السّاحل إلى الساحل وعادوا من الصحراء وهم مفتونون بهدوئها الساحر فكان البريطاني برترام توماس أوّل

(1)

أن هذا المصطلح الجغرافي يحيل إلى مقاطعة بعينها في عمان فإنّ الرحالة الأوروبيين عادة ما يعنون به جميع أجزاء عمان غير مسقط والمناطق الساحلية وصحراء الربع الخالي.

28