عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥الفصل الثالث: اختراق الداخل: ترحال سياسي واستكشافات
يمكن أن يتحمّل معاملة كهذه. كما قلتُ له أيضاً إنّه
إن كان عبيده ممن يعملون لدينا فإنّهم سوف يُعاقبون شرّ عقاب على إهمالهم (1)
أما من حيث طريقة الكتابة فقد وُصف رحلات في الجزيرة العربية» بأنه كتب بأسلوب يعتمد على الكلام الصريح المباشر،
وينأى عن القول المنمّق المزخرف، ويأتي باللفظ السلس أنّ ويلسيد يتبنّى تقنية ممتعة تستند إلى روايته
السهل (2). ومع الشخصية لما رأى فإنّه لم يكن قادراً على تفادي ردوده الشخصية
"
والنقد الثقافي، كما رأينا. ويعبر عن منهجه بكل وضوح، فيقول:
«لقد سعيتُ دوماً إلى أن أسجل بكل صدق ما انطبع في ذهني عن الذين أُلقي بي إليهم، خيراً كان ذلك أو شرّاً. ولم يخطر في بالي قط أن القارئ يريد وصفاً لأناس تجمعهم الوطنية، وإنما ظننت أنه يريد
تناول محاسنهم ومساويهم على نحو فيه قدر كبير من اللامبالاة» (3).
أما مايلز وتوماس فيمكن أن نقول إنهما كانا مولعين أكثر من ويلسيد بإمتاع قرائهما وتسليتهم فهما يُشربان نصوصهما حكايات ونوادر لا هدف لها سوى إضحاك الجمهور الإنجليزي، إلا أن من
Ibid.،
188.
(1)
Anon، 'Review': Travels in Arabia'، Journal of the Royal Geographical (2)
Society، 77، 400 - 403 (p.403)
James Wellsted، Travels in Arabia، pp. 213 - 214.
(3)
293