عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

ويلْستِد ومايلز؛ فروايات هذين الأخيرين لرحلاتهما فيها قدر أكبر من البساطة ووضوح المعالم؛ من هنا نجد النقاد يستحسنون أسلوب توماس الأدبي. إي تي ويلسن، مثلاً، يعبر عن إعجابه بهذه الكلمات:

حين نقرأ هذه الصفحات نرى قوافل الإبل،

المدن،

ونسمع رنين أجراسها في الشوارع البعيدة عن في دروب فوق جبال شديدة الانحدار أو في أطراف الصحارى كما نرى مزارعين وهم منشغلون ببساتينهم الملأى بالنّخيل وقبائل وهي تحلب توقها، والسلطان وهو يشمل برعايته بلاطه، ورجالاً مسلحين يجبون الإتاوة من القرى دون ندم كأن شأنهم شأن الذي يصيد السمك من البحر (1).

ويؤكد إتش إيه أرجب أنّ كتاب توماس أسلوباً ومادة من أمتع ما كُتب حول الجزيرة العربية؛ فهو يبهج النفس ويطربها (2).

' Preface' in Alarms and Excursions in Arabia، p. 14.

(1) انظر:

H. A. R. Gibb، 'Alarms and Excursions in Arabia' International Affairs، 10،، (2) no. 4 (1931)، p. 567.

296