عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣١المقدمة
من عبر الصحراء من الجنوب إلى الشمال في عام 1931، تبعه هاري جون فليبي الذي اجتاز الجزء الشمالي الغربي من الصحراء في عام 1932، وويلفرد ثيسجر، الذي اجتاز الرمال نفسها مرتين ما بين عام 1946 وعام 1948. أما الفصل الرابع فهو بأكمله يتحدّث عن رحلات توماس وثيسجر اللذين استكشفا الربع الخالي من ظفار جنوب شبه الجزيرة العربية إلى قطر شمالاً (1).
لقد ظهرت مرحلة جديدة للاستكشاف ما بين عام 1950 وعام 1970 انتهت بها الرّحلات التقليدية وأبرز ما كان يميز هذا المرحلة هو استعمال المركبات والشاحنات بدلاً من الحيوانات، والترحال تحقيقاً لمآرب سياسية أو بحثاً عن النفط. وخلافاً لسلفهم لم يكن يدفع رحالة هذه المرحلة افتتانهم بالمجهول، بل كانوا ممن وظفهم سلطان مسقط، أو شركات التنقيب عن النفط. وممن مثل هذه المرحلة خير تمثيل الرحالة البريطاني إدوارد هندرسن، الذي وصل إلى ساحل عمان موظفاً لشركة تنمية النفط للساحل المتصالح»، وهي شركة عالميّة كانت تديرها بريطانيا. وقد قام قبل عام 1956 كدبلوماسي بريطاني برحلات استكشافية عديدة في شاحنات للبحث عن آبار النفط. ويصف كتابه «المصير «العربي» أحداثاً سياسيّة شديدة الأهمية حدثت في تلك المرحلة، ويقدّم معلومات عن تاريخ المنطقة وقبائلها، فضلاً
(1) سوف أستبعد فليبي في هذه الدراسة؛ وذلك لأن رحلاته في الربع الخالي اقتصرت على الجزء الشمالي الغربي الواقع في المملكة العربية السعودية، فضلاً ان عن مرافقيه كانوا من ذلك الجزء.
29