عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين
طبقنا هذه التقسيمات على عمان فيمكن القول إنّ القسم الأوّل
يتوافق مع ظفار، والثاني مع الربع الخالي، والثالث مع الوعرة في الداخل.
الجبال
الحق أن ظفار تستحق بجدارة أن تُلقَّب بالعربية السعيدة القديمة. فقد تأسس ازدهارها حول لبانها في أيام الملكة سبأ والنبي سليمان؛ فمنذ الأزمنة السحيقة ارتبط اللبان، أو «غذاء الآلهة» حسبما يقول نايجل جُرُوم، بالطقوس الدينية في كل أرجاء المعمورة؛ فاليونان اتخذوه بديلاً من الأضاحي في القرن السادس قبل الميلاد، والرومان بدأوا استخدامه على الأقل منذ بداية القرن الثاني قبل الميلاد، وكانوا يعدونه أجود أنواع البخور. كما عُرِف اللبان مبكراً عطراً فضلاً عن كونه وسيلة لاستلطاف الآلهة واسترضائها؛ فاشتدّ عليه الطّلب فارتفع سعره (1). فلا عجب أن نجد الجغرافي الروماني بليني ذي إيلدر (2) يفرد في كتابه «التاريخ
الطبيعي حيّزاً كبيراً لـ «أرض اللبان»، «سفار» (3) و «عمانا» (4)
،
اللتين من المرجّح أنه قصد بهما ظفار وعمان. ويخبرنا أيضاً بأنّ
عتيقة للجزيرة العربية. ومن الأمثلة الجديرة بالذكر:
Henry Rooke، Travels to the Coast of Arabia Felix (London: Printed for R. Blamire، 1784)، Laborde، Leon de، Journey through Arabia Petrea، to Mount Sinai، and the Excavated City of Petra، the Edom of the Prophecies (London: John Murray، 1836); Ludovicao، di Varthema، Travels in Egypt Syria، Arabia Deserta، and Arabia Felix، in Persia، India and Ethiopia، 1503 to 1508، trans. by John Winter Jones (London: Hakluyt Society، 1863).
Nigel Groom، Frankincense and Myrrh: A Study of the Arabian Incense Trade (1) (London: Longman، 1981)، pp. 1 - 21.
Pliny the Elder
Sapphar
Omana
298
(2)
(3)
(4)