عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء

الإمبراطور نيرون أحرق كمّيّة من اللبان العربي في مراسم جنازة زوجته سابينا» (1). وكان الجغرافي الرّوماني على يقين أن تجارة اللبان جعلت من الجزيرة العربية مكاناً «سعيداً» «مباركاً»، مؤكّداً في الوقت ذاته أنّ عرب جنوب الجزيرة العربية كانوا «الأغنى في العالم (2). وعلى المنوال نفسه ذُكِرت ظفار باسم «سفار» في أقدم كتاب للرحلات بيريبلس (3)، الذي ذكر كاتبه المجهول: وتأتيك بعد تسعة أيام، سفار العاصمة التي يعيش فيها شربيل،

المَلِك الشرعي للحميريين وأهل سبأ الذين يعيشون بجوارهم ويصف الكتاب على نحو مفصل لبان بورتوس موستشا» (5) التي يرى عالم الآثار الأمريكي ويندل فلينس أنها ميناء سمهرم في ظفار (6).

وكما قلتُ آنفاً فإنّ الوصف اليوناني «للعربية الصحراوية» يمكن أن ينطبق على الربع الخالي؛ هذا البحر الضخم من الرمال التي تذروها الريح والكثبان العالية التي يصل ارتفاعها إلى 60 متراً

(1) الإمبراطور Nero وزوجته Poppaea

(2) انظر:

The Natural History of Pliny، trans. by John Bostock and H. T.Riley، 6 vols. (London: Henry Bohn، 1855) 11، pp. 82، 91 and Vol. 111، pp. 123 - 137.

Periplus

بأن يذكر أن الكتاب قد ألف أصلاً في عام 77 م.

جدير

(3)

(4) انظر:

The Perpilus of the Erythrean Sea: Travel and Trade in the Indian Ocean by a Merchant of the First Century، trans. by Wilfred، H. Schoff (London: Longmans، 1912)، p. 30 and p. 35.

Portus Moscha

(5)

Wendell Philips، Unknown Oman (Beirut: Librairie Du Liban، 1971)، p. 189. (6)

299