عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣الفصل الرابع: ظفار والربع الخالي: قصة شعب مجهول وطرق عذراء
تتناثر هنا وهناك سهول شاسعة من كتل رملية مهلهلة لا يستطيع حتى البدوي المقدام الجسور أن يدنو منها، سهول حيثما امتدّ بصرك رأيتها. هذا المشهد العصي على التغيير والكثيب في المظهر لا يعكره تلّ أو اختلاف لون» (1).
أما برتن فقد قال عنه توماس في مقال له إنه ألقى محاضرة حول استكشاف جنوب الجزيرة العربية عام 1852 في الجمعية الجغرافية الملكية زعم فيها أنه سمع من مصادر موثوقة أنّ «أعماق صحراء الربع الخالي تعج بحشود كبيرة تكاد تموت جوعاً، وأنها تفيض بأودية وغياض ووهاد وأخاديد ترويها سيول منقطعة، فتفتح الأرض ذراعيها للرّحّالة المغامر) (2). أمّا صمويل مايلز فقد وصل إلى حدود الصحراء العظمى أو الربع الخالي في طريقه من عبري إلى ضنك في عمان الداخل. وقدّم لنا المشهد الآتي:
،
هذه القفار التي نقف على حدودها الشرقية الآن تتمدّد غرباً إلى 700 ميل مشكلة بذا أطول رقعة رملية وأشدّها قسوة فى قارة آسيا، إذ لا نهر فيها ولا شجر ولا جبل ولا بشر؛ فضاء واسع خال غير
أن «مفازة استخدمت اسماً للمنطقة المعروفة الآن بـ «الربع الخالي». انظر: المفضل في تاريخ العرب قبل الإسلام (بيروت: دار العلم للملايين، 1970)
ص: 128.
James Wellsted، Travels in Arabia، 1. p. 274.
(1)
Bertram Thomas، 'Burton and the Rub' Al Khali'، Journal of the Royal Asiatic (2) Society، (1931) 966 - 985 (p.968).
301