عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

مطروق وغير ممكن اختراقه أصلاً، فلا ماء ولا كلأ ولا ظلّ ولا طريق. إنّما هي أرض الهمود والركود والرتابة على نحو ربما لا مثيل له في العالم. أمّا مساحتها فلعل أدق وصف لها هو أن نقول إنّها تغطي مساحة أكبر من مساحة إنجلترا وويلز مجتمعتين عشر مرات (1).

أما بينت وزوجته فقد عقدا العزم على السفر من مسقط إلى صلالة برّاً في عام 1894 متفاديين بذا «رقعة من الصحراء التي ينفر منها حتى البدو أنفسهم، ويتعذر على الأوروبيين اختراقها» (2). أما السير بيرسي كوكس فقرر أن يستكشف حدود الربع الخالي عام 1905 في رحلة له بين إبراء ونزوى، وما بعثه هو أن البدو أبدوا رغبتهم في مرافقته؛ إلا أنه تراجع عن ذلك بعد أن قرأ مقالاً للسّيّد بيكون يقول فيه إن الصحراء يمكن عبورها بالمنطاد. ولو مشى حسبما خطط لعدّ حقاً رائداً

على

ذلك

لمستكشفي الربع الخالي

(3)

سيقتصر هذا الفصل على أعمال كل من برترام توماس وويلفرد ثيسجر اللذين اجتازا الربع الخالي وظفار في النصف الأول من القرن العشرين، فوصفا كلتا المنطقتين، طبيعة وسكاناً وعادات

وأعرافاً.

Samuel Miles، 'On the Border of the Great Desert: A Journey in Oman'، part (1) 11، p. 415.

James Bent، Southern Arabia، p.229.

Percy Cox، 'Some Excursions in Oman' (pp. 214 - 215).

302

(2)

(3)