عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

بلاد اللبان إلى جرهاء على الخليج الفارسي أو إلى بتراء عاصمة الأنباط، كما رجح أن أوبار تقع في رمال (شيعوت» (1).

غادرت القافلة شيعوت الحدودية متجهة إلى الشمال الغربي لتدخل عروق ضحيّة، وهي رقعة ضخمة الأطراف من الكثبان الرملية التي لا يمكن حسبما يذهب إليه توماس، لأي حيوان أن يخترقها سوى الجمال، أما أن يخترقها مركبة فذاك أمر محال. وفي يوم عيد ميلاد المسيح وصلوا إلى خور ضحية بعد مسيرة استمرّت تسع ساعات مضنية قرّروا إثرها إراحة جمالهم؛ فقضوا الليل قريباً من الماء. وغادروا المكان في اليوم التالي نظراً إلى أنّ «خور ضحيّة لم يكن مكاناً آمناً؛ إذ كان المغيرون من السهل على دراية

(1) يرى بعض الرحالة وعلماء الآثار أنّ «أوبار» هي إرم»، المدينة الغنية المفقودة التي يصفها القرآن بالمدينة ذات العمادِ، التي لم يُخلق مثلها في البلاد». ويقال إن هذه المدينة، شأنها شأن سدوم وعمورة»، دمرها الله بالذنوب التي اقترفها أهلها وتذهب الأسطورة إلى أنّ «أوبار» مدفونة تحت رمال جنوب الجزيرة العربية. وهناك العديد من المستكشفين من أمثال برترام توماس وويلفرد ثيسجر وويندل فليبس، الذين قالوا باحتمال وجود هذه المدينة المفقودة بجنوب عمان. وفي عام 1991 جاء صانع أفلام أمريكي، نيكولاس كلب، على رأس بعثتين، مع فريق من العلماء تضمن علماء آثار وجيولوجيين وعلماء فضاء وبعضاً من المغامرين. وقد قام هؤلاء بفحص أبراج القصر في شمال ظفار، ووجدوا ما استدلوا به على أن تاريخ استيطانها يرجع إلى 400 قبل الميلاد. وقد أظهرت أعمال الحفر التي قاموا بها أنّ «أوبار» كان موقعها القصر. وللاستزادة حول هذا الاستكشاف انظر:

Nicholas Clapp، The Road to Ubar: Finding the Atlantis of the Sands، (London: Souvenir Press، 1999).

وحول الموضوع نفسه انظر:

Ranulph Fiennnes، Atlantis of the Sands: The Search of the Lost City of Ubar (London: Signet Book، 1993).

306